ابن خلكان

69

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وفيه قصور شبيهة بالخانقاهات وعلى تلك القصور سور واحد ، ذكره ياقوت في كتابه ، واللّه أعلم . « 779 » أمين الدولة ابن التلميذ أبو الحسن هبة اللّه بن أبي الغنائم صاعد بن هبة اللّه بن إبراهيم بن علي ، المعروف بابن التلميذ النصراني الطبيب ، الملقب أمين الدولة البغدادي ؛ ذكره العماد الأصبهاني في كتاب « الخريدة » فقال : سلطان الحكماء ، وبالغ في الثناء عليه وقال : هو مقصد العالم في علم الطب ، بقراط عصره وجالينوس زمانه ، ختم به هذا العلم ، ولم يكن في الماضين من بلغ مداه في الطب ، عمر طويلا وعاش نبيلا جليلا ، ورأيته وهو شيخ بهيّ المنظر ، حسن الرواء ، عذب المجتلى والمجتنى ، لطيف الروح ظريف الشخص ، بعيد الهم عالي الهمة ، ذكي الخاطر مصيب الفكر حازم الرأي ، شيخ النصاري وقسيسهم ورأسهم ورئيسهم ، وله في النظم كلمات رائقة ، وحلاوة جنية ، وغزارة بهية ، ومن شعره في الميزان لغزا : ما واحد مختلف الأسماء * يعدل في الأرض وفي السماء يحكم بالقسط بلا رياء * أعمى يري الإرشاد كلّ راء أخرس لا من علة وداء * يغنى عن التصريح بالإيماء يجيب إن ناداه ذو امتراء * بالرفع والخفض عن النداء يفصح إن علّق في الهواء

--> ( 779 ) - ترجمته في معجم الأدباء 19 : 276 وعبر الذهبي 4 : 172 وابن أبي أصيبعة 1 : 259 وفيه قسط وافر من شعره ، وتاريخ الحكماء : 340 .